آخر تحديث :الاربعاء 06 يوليو 2022 - الساعة:04:17:53
الجنوب والوحدة المشؤومة.. عندما قال الشيخ زايد: لا للحرب الدامية
(الأمناء نت / خاص :)

في ذكرى الوحدة المشؤومة، يستذكر الجنوبيون بكل الحب والتقدير، موقف دولة الإمارات العربية المتحدة الذي كان مناهضًا لفرض تلك الوحدة عبر لغة القوة وسفك الدماء.

فمع مرور 32 عامًا على تلك الوحدة المشؤومة، يعود إلى أذهان الجنوبيين تصريح المغفور له الشيخ زايد آل نهيان برفض دولة الإمارات أن يتم فرض الوحدة عبر القوة، بل أبلغ الإخواني عبد الله الأحمر بضرورة وقف الحرب على الجنوب ووقف سفك دماء الأبرياء باسم الوحدة، وذلك في الحرب التي شنّها الاحتلال اليمني على الجنوب في 1994.

موقف دولة الإمارات سيظل خالدًا في عقول الجنوبيين، سيرًا من أبو ظبي على نهجها المعتاد فيما يخص الحرص على السلام وغرس أطر تحقيق الأمن والاستقرار.

موقف الشيخ زايد من الحرب الغاشمة على الجنوب، منحه مكانة غالية للغاية في قلوب الجنوبيين، وقد امتد هذا الموقف المسالم إلى عديد المواقف الإماراتية التي دعّمت الجنوب في الحرب على الإرهاب لا سيّما بعد توغل التنظيمات الإرهابية إلى أراضيه خلال السنوات القليلة الماضية.

الرفض الإماراتي لتلك الحرب الغاشمة على الجنوب كان نابعًا من موقف إنساني بعدما ذاق الجنوبيون عدوانا وحشيا، ارتكب كل أنواع الفظائع، من قتل على رؤوس على الأشهاد، وإحراق للمصانع ونشر للفساد وتشريد من المنازل وإقصاء من الوظائف وغير ذلك من صنوف العدوان.

وحصّن الدعم متنوع الأوجه الذي قدّمته دولة الإمارات، الجنوب من الأطماع التخريبية عبر لوبي كبير من تنظيمات الإرهاب قادها تنظيم الإخوان، سعيا لاستنزاف ثروات الجنوب وضرب أمنه واستقراره، إلا أنّ جهود القوات المسلحة الجنوبية بدعم من القوات المسلحة الإماراتية لعبت دورًا حاسمًا في دحض الإرهاب.

دعم الإمارات للجنوب لم يتوقف عند الصعيد العسكري فيما يخص مكافحة الإرهاب، لكن حالة من التناغم السياسي سادت بين القيادتين، في مختلف القضايا، بما يعود بالنفع لصالح قضايا الأمن القومي العربي، إلى جانب جهود إغاثية وعطاءات إنسانية لم تتوقف دولة الإمارات عن تقديمها على مدار الفترات الماضية، بما يساعد الجنوبيين عن مقاومة الأعباء الإنسانية الناجمة عن حرب الخدمات التي تعتبر بدورها إحدى تبعات الوحدة المشؤومة.

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص