آخر تحديث :الاربعاء 06 يوليو 2022 - الساعة:01:57:06
القائم بأعمال الأمين العام لحزب (الرابطة)‏ فضل ناجي في حوار مع "الأمناء": قضية الجنوب ينبغي أن تتصدر مشاورات الرياض
(الأمناء / حاوره - هشام عطيري:)

لم تتم دعوتنا لحضور المشاورات ومع ذلك نؤيدها

وحدة الصف الجنوبي هي صمام أمان نصرنا

يجب التخلص من أخطاء الماضي ونبذ أي خلافات أو صراعات

لا حل إلا بإقامة دولتين ‏جارتين في الجنوب ‏العربي واليمن الشقيق

 

اعتبر القائم بأعمال الأمين العام لحزب رابطة الجنوب العربي الحر (الرابطة)‏ فضل ناجي دعوة معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى المشاورات ‏في مقر الأمانة العامة في الرياض "بادرة إيجابية نؤيدها ونرحب بها، حتى وإن لم ‏يتم ‏دعوة حزب الرابطة للحضور، رغم ما يربطنا من علاقات تاريخية ‏بالمنظومة السياسية الخليجية منذ أكثر من 60 عاماً".

كما تطرق القائم بأعمال الأمين العام في حوار مع "الأمناء" إلى العديد من القضايا الحزبية والمحلية والدولية، والتي أثرناها معه في ثنايا الحوار التالي:

 

الأمناء / حاوره - هشام عطيري:

  • كيف تنظرون إلى الدعوة الخليجية التي وُجّهت للأطراف في الشمال والجنوب؟ وما ‏موقف حزب الرابطة من هذا الحوار؟
  • ننظر إلى دعوة معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى المشاورات ‏في مقر الأمانة العامة في الرياض، ‏بأنها بادرة إيجابية وهامة وخطوة في الاتجاه الصحيح ‏وفي وقتها.. والحوار قيمة حضارية وإنسانية، والبديل عنه ‏استمرار الحروب والدماء وسقوط ‏المزيد من الضحايا، بل مزيد من المآسي والانهيار ‏والدمار، ونحن مع السلام ووقف المعارك ‏وإنقاذ شعبنا من المجاعة وانهيار الحياة المعيشية والخدمات التي يعانيها ‏الناس من انقطاع ‏المرتبات لعام كامل وارتفاع الأسعار وانهيار قيمة الريال وانقطاع الكهرباء ‏والمياه وانتشار ‏الإرهاب الذي يستهدف الجنوب العربي فقط وقياداته المدنية ‏والعسكرية، وآخرها استشهاد ‏القائد البطل اللواء ثابت جواس ومرافقيه.‏

وأمام هذه الدعوة فإن حزبنا يعتبرها بادرة إيجابية ونؤيدها ونرحب بها، حتى وإن لم ‏يتم ‏دعوة حزب الرابطة للحضور رغم ما يربطنا في حزب الرابطة من علاقات تاريخية ‏بالمنظومة السياسية الخليجية منذ أكثر من 60 عاماً.‏

كما أننا نبارك تلك المشاورات ونتمنى لهم النجاح، وفي الوقت نفسه، نؤكد أهمية ‏النوايا والإرادة ‏الصادقة لنقاشات جادة تنطلق من جوهر الصراع وتتمخض عنها حلول ‏واقعية تلبي تطلعات ‏شعبنا في الجنوب وتحقق أهدافه بعيداً عن الترقيعات التي لن تنتج حلاً، ‏ولن يتوفر سلام ‏واستقرار خاصة وأن قضية الجنوب العربي هي هوية ووطن، وهي حجر ‏الزاوية في ‏الصراع اليمني والجنوبي العربي، وبدون ذلك لن يستقر الوضع إطلاقاً ولن تحل ‏المشاكل القائمة.‏

 

  • يلاحظ عقد المبعوث الأممي للعديد من اللقاءات في المملكة الأردنية الهاشمية مع ‏قيادات أحزاب ‏يمنية وكيانات جنوبية، أين حزب الرابطة من هذه اللقاءات؟
  • تابعنا سلسلة اللقاءات التي عقدها المبعوث الأممي إلى اليمن السيد هانس غروندبرغ مع ‏‏عدد من المكونات، وهناك إقصاء واضح لعدد مهم من القوى السياسية الهامة، ومنها حزب ‏‏رابطة الجنوب العربي الحر (الرابطة)، أقدم الأحزاب في المنطقة الذي سيكمل 71 ‏عاماً منذ ‏إعلان قيامه في 29 أبريل 1951م.. وقدّم عدداً كبيراً من الرؤى السياسية ‏والمشاريع ‏والأفكار الهامة، ولو كان أُخذ بها لما حصل الانهيار واندلاع الحرب.‏

ويبدو أن سعادة المبعوث الأممي ومساعديه يقعون تحت ضغوط من أطراف داخلية ‏وربما أيضاً خارجية تجعله عاجزاً عن الوفاء بما أعلنه، ونحن نتفهم مثل هذه الضغوط، ولكن ‏لا نجد لها مبررات لعدم قيامه بمحاولات لتجاوز هذه المعوقات والوفاء بما أعلنه في إحاطته ‏الأخيرة إلى مجلس الأمن.. كما ‏تم إهمال مكونات حراكية وشبابية ومنظمات مجتمع مدني ‏وشخصيات هامة رغم أن المبعوث ‏الأممي إلى اليمن أعلن وأكد في تصريحاته أنه سيلتقي ‏الجميع دون استثناء، وللأسف ‏يبدو أن مكتبه ومساعديه يختارون له بصورة انتقائية رغم ‏لفت انتباهه ومكتبه من قِبل ‏حزبنا، وأي عمل أو جهد لا يتبنى حقائق الواقع والتاريخ وجوهر ‏الصراع فلن يُكتب له ‏النجاح.‏

 

  • هل تعتقدون أن مليشيات الحوثي ستلبي دعوة أمين عام مجلس التعاون؟ وهل ‏ستجنح ‏للسلام؟ وما رأيكم بصفتكم قيادة حزب الرابطة؟
  • كما هو معلوم بأن مليشيات الحوثي الإيرانية تحمل أجندات إقليمية خارجية تستهدف دول ‏‏الجزيرة العربية بشكل عام، ومنذ 2004م اتجهوا لخوض ستة حروب في صعدة، وجماعة ‏‏الحوثي لا تميل للسلام إطلاقاً، ولا يوجد في قاموسهم ذلك، بل لا يقبلون بالحوار ولا يؤمنون ‏‏إلا بالعنف والقتل، وإذا حضروا أي لقاء للحوار أو التفاوض فإنهم لا ينفذون أي اتفاق، ‏‏والتاريخ شاهد بأنهم ينكثون بكل الاتفاقات، وهذا ما حصل في حروب صعدة، وأيضاً ‏رفضوا ‏اتفاق السلم والشراكة واحتلوا صنعاء ومعظم المحافظات، ورفضوا تنفيذ اتفاق ‏استوكهولم ‏وخاصة في تعز والحديدة، واستمروا بشن الحروب واحتلال المحافظات، ‏وتطورت أفعالهم ‏إلى استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، وحالياً كان ردهم ‏على دعوة مجلس ‏التعاون للتشاور في الرياض هي إرسال الصواريخ واستهداف منشآت ‏النفط والأعيان المدنية ‏في عدد من مدن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات والجنوب العربي.‏

موقفنا في حزب الرابطة واضح ومعلن منذ حروب صعدة وحتى اليوم، ونعتبرهم ‏‏مليشيات عدوانية إيرانية وشوكة في خاصرة الجزيرة العربية.

 

  • تسليم قيادة الحزب لقيادات شابة كانت إحدى أطروحات الحزب تحت عنوان (السفر ‏إلى ‏المستقبل)، هل أثّر هذا الانتقال على نشاط الحزب وحضوره على الساحة الجنوبية؟
  • التغيير والتجديد في هيئات حزب الرابطة يعتبر مبدأ أساسيًا، وعكس ذلك في أدبيات ‏‏الحزب، منطلقين من أن الحزب الذي لا يتجدد ولا تضخ إلى جسده دماء شابة مقتدرة، ‏‏فمصيره أن يشيخ ويتعثر، ولهذا يجب تسليم الراية إلى الشباب باعتبارهم عماد المستقبل.

ولا شك أن أي تغيير في ظروف صعبة ومعقدة وحرب واختلالات أمنية تحصل ‏‏بعض النواقص في النشاط، وهناك إيجابيات أيضاً، ونؤكد بأن تسليم دفة القيادة من قبل هامات ‏‏وطنية كبيرة ومؤثرة بحجم الأستاذ/ عبدالرحمن علي الجفري - حفظه الله - والأستاذ/ محسن ‏‏محمد بن فريد - عافاه الله وحفظه - لها أثر بالغ وكبير ولا يعوض حالياً، وهما في قلوب كل ‏‏أعضاء الرابطة ومناصريها، ويظل التجديد هدفاً اساسياً لحزبنا ‏للارتقاء بمهامه الوطنية ‏ونضاله نحو الأفضل من أجل الدفاع عن الوطن والمشاركة في ‏التحرير والاستقلال وإقامة ‏دولة الجنوب العربي الفيدرالية كاملة السيادة.

 

  • الأحداث التي تشهدها أوروبا وخاصة الحرب الروسية الأوكرانية، في تقديركم إلى ‏أين؟ ‏وهل تعد عاملاً مؤثراً لإحداث تغيّرات كبيرة في الشمال والجنوب؟
  • الحرب لم تعد روسية أوكرانية بل أصبحت بين دول أوروبا وأمريكا (حلف الناتو) من ‏‏جهة، وروسيا من جهة أخرى، واحتمال تدخل التنين الصيني وكوريا الشمالية. وهناك نُذُر ‏‏حرب واسعة وتصعيد خطير من خلال استخدام أسلحة وصواريخ ذكية وعالية الدقة ‏‏والتخوّفات من هجمات سيبرانية تطال أنظمة الدول وأجهزتها الأمنية والمالية؛ والأخطر من ‏‏ذلك التلويح باستخدام السلاح النووي بعد وضعه في حالة جاهزية كاملة؛ ولربما تنزلق ‏‏الأوضاع إلى حرب عالمية ثالثة لا تبقي ولا تذر. كما أن الصراع الحالي له أسباب متعددة: ‏‏صراع اقتصادي واسع، وعسكري، وهناك صراع له جذور غير معلنة، وهو صراع داخل ‏‏المعتقد المسيحي، وحالة الانقسام في الكنيسة الرئيسية في روما بين الكاثوليك الأوروبيين ‏‏والأرثوذكس الشرقيين ومنها روسيا. والعالم اليوم يعيش حالة اقتصادية صعبة وتضخمًا ‏‏متصاعدًا وارتفاع أسعار المشتقات النفطية والغاز، وحالة ركود تطال معظم العالم وحصار ‏‏شامل لروسيا وحظر على واردات الغاز الطبيعي والنفط إلى أوروبا، حيث يمثل الغاز ‏‏الروسي 40% وحوالي ثلث وارادت النفط الخام إلى أوروبا.‏

وفي كل الأحوال فإن العالم سيشهد تغيّرات وتحالفات جديدة، وتصعيد في إعادة ‏‏الحرب الباردة ومصاعب لن ينجو منها أحد. ونحن في الجنوب العربي واليمن وكل المنطقة ‏‏العربية لن نكون بمعزل عن نتائج تلك الحرب، ولهذا يجب أن تتوجه الجهود الدولية إلى ‏‏التهدئة والحل السلمي من خلال الحوارات والتفاوض لتجنّب العالم الدمار، ونسأل الله ‏‏السلامة.‏

 

  • ما الرسائل التي يحب حزب الرابطة إرسالها إلى المبعوث الأممي والداعين ‏للحوار ‏في الخليج؟
  • حزب الرابطة يقدّر ويؤيد كل الجهود الهادفة إلى حل الأزمات المركبة والمعقدة التي ‏‏تخيم على بلادنا وفي مقدمتها إنهاء الحرب وإحلال السلام وإنقاذ الشعب من الأوضاع ‏‏المتردية التي وصلت إلى حد المجاعة.‏
  • رسالتنا إلى الأشقاء في دول الخليج: شكراً لجهودكم العظيمة وتضحياتكم ومواقفكم ‏النبيلة مع شعبنا، وهناك قضية شعب الجنوب الذين تعرضوا لأبشع احتلال يمني ‏وراح ‏ضحيته الآلاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين وتحولت الوحدة التي أعلنت سلمياً إلى ‏احتلال ونهب ودمار للجنوب، وبالتالي انتهت الوحدة، ولن يقبل بها ‏شعبنا، ولن يكون هناك ‏حل حقيقي مستدام إلا بمساعدة شعب الجنوب في تحقيق أهدافه ‏وتطلعاته والتي كفلتها ‏المواثيق الدولية وحقوق الإنسان وحق تقرير المصير الذي يكفله ‏القانون الدولي ووثيقة العهد ‏الدولية، وأي وحدة مفروضة مرفوضة، ولا حل إلا بإقامة دولتين ‏جارتين في الجنوب ‏العربي واليمن الشقيق تقوم بينهما علاقات جوار وتكامل اقتصادي ‏ومصالح مشتركة، ‏وبالتالي سيعم السلام والاستقرار في المنطقة وسينعكس إيجاباً على الإقليم و العالم ‏بشكل عام.‏

 

 

  • يعد حزب الرابطة الوحيد من بين الأحزاب في الشمال والجنوب ‏الذي أعد العديد من الأطروحات والرؤى والجهود التي كانت تعتبر المخرج سواء لإنهاء ‏الأزمات أثناء اليمننة أو لتحقيق استقلال الجنوب.. ما تعليقكم على ذلك؟
  • يتميّز حزب الرابطة بالتفرد في تقديم الرؤى والدراسات ومشاريع الإصلاح السياسي ‏والاقتصادي وبناء الدولة منذ ما قبل الاستقلال عن الاحتلال البريطاني واستمر حزبنا في ‏تقديم الرؤى الهادفة إلى إصلاح الأوضاع ونوجز أهمها بالتالي:‏

‏1- مشروع الحكم المحلي كامل الصلاحيات 1997م.‏

‏2- مشروع الإصلاحات الشاملة في اليمن 2004م-2005م.‏

‏3- السياسات الداخلية والخارجية 2008م.‏

‏4- المبادرة الوطنية (الفيدرالية) 2009م.‏

‏5- الفيدرالية المزمنة 3-5 سنوات ثم الاستفتاء 2010م.‏

‏6- مبادرة تشكيل حكومة وطنية (الصرخة الأخيرة) يناير 2011م.‏

‏7- مشروع استقلال الجنوب العربي - خارطة الطريق 22 أغسطس 2013م وتم تحديثه ‏في 2015م.‏

‏8- وثيقة القضية الجنوبية 31 مايو 2015م، المقدمة في مؤتمر (اليمن في حالة حرب: من ‏منظور الجنوب العربي) المنعقد في بروكسل 22-23 يونيو 2015م.‏

‏9- كلمة بروكسل، للأستاذ عبدالرحمن الجفري 22-23 يونيو 2015م.

‏10- وثيقة القضية الجنوبية 4 مارس 2016م.‏

‏11- مرتكزات قضية الجنوب العربي ودولته 5 ديسمبر 2016م.‏

وهناك الكثير من الدراسات والوثائق التي تقدم حلولاً ومعالجات للوضع الحالي ‏ومستقبل دولة الجنوب العربي القادمة.

وكان لحزب الرابطة دور مهم في توحيد الصف الجنوبي وتنظيمه بعد حرب العدوان ‏اليمنية على الجنوب في 1994م وبمشاركة العديد من القوى والمكونات الجنوبية.

 

  • كلمة أخيرة تودون قولها؟
  • وحدة الصف الجنوبي هي صمام أمان نصرنا وتحقيق أهدافنا وفي مقدمتها التحرير ‏والاستقلال وإقامة دولة الجنوب العربي الفيدرالية كاملة السيادة وعلى كامل تراب الوطن، ‏ويجب التخلص من أخطاء الماضي ونبذ أي خلافات أو صراعات وترسيخ التصالح والتسامح ‏الجنوبي على أرض الواقع وبصدق، الجنوب العربي وطن وهوية، وعلينا أن نقبل ببعضنا ‏بعيداً عن الإلغاء والتهميش والجنوب للجميع وبالجميع.‏

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص