آخر تحديث :الاثنين 05 يناير 2026 - الساعة:23:55:06
الجنوب في مواجهة "الطابور الخامس" رصد المتآمرين واجب وطني.
(الأمناء نت/خاص:)

د/علي صالح الربيزي 

​في اللحظات التاريخية الفارقة، حيث تُكتب الأقدار ببارود المدافع وعرق الأبطال في صحاري "العبر" ووديان "الخشعة"، تسقط الأقنعة وتنكشف الوجوه القبيحة. إنها "ساعة الغربلة" التي تميز الخبيث من الطيب، وتفضح أولئك الذين ارتضوا لأنفسهم دور "أحصنة طروادة" لتمزيق الجسد الجنوبي من الداخل.

​إلى كل من تآمر، وخطط، وبرر، وهلل لاستهداف القوات الجنوبية، نحن نرصدكم. إن سجلاتنا لا تكتفي بتدوين الأسماء، بل توثق خياناتكم باليوم والساعة. إن "خونة الداخل" الذين يقتاتون على جراح أهلهم، و"مرتزقة الفنادق" في الخارج الذين يبيعون السيادة بـ "الدرهم والدولار"، هم اليوم تحت مجهر الشعب الجنوبي.

​لن تمروا.. ولن تغسل وجوهكم كل مياه البحر، فالخيانة وصمة عار لا تمحوها الأعذار السياسية الواهية. من يفتح الأبواب للغرباء ليدوسوا ترابنا، هو عدوٌ يفوق في خطره العدو المواجه لنا في المتاريس.

​بينما يسطر أبطالنا في "العمالقة الجنوبية" و"القوات المسلحة" ملاحم العزة، نجدكم تنفثون سمومكم في غرف التآمر المظلمة. اعلموا أن الجنوب الذي لفظ جبروت القوى الظلامية لعقود، لن يعجز عن سحق أذنابها اليوم.

​إن محاولاتكم لخلخلة الصف وتزييف الحقائق في هذه الظروف الاستثنائية ليست "وجهة نظر"، بل هي خيانة عظمى، وجريمة لا تسقط بالتقادم.

​نقسم بدم الشهيد الذي رويت به رمال "العبر"، وبأنين الجرحى في جبهات الكرامة،لن ننساكم ما دام في العمر بقية. سننقل أسماءكم جيلاً بعد جيل، لتكون درساً في العار لكل من تسول له نفسه المساس بأمن هذا الوطن.

​سوف تطاردكم نظرات الاحتقار في كل شارع، وسيلعنكم التاريخ في كل كتاب. فالجنوب اليوم ليس مجرد أرض، بل هو "عقيدة" انتزعت حريتها بالدم، ومن يفرط في هذه العقيدة فلا مكان له بيننا.

​إن كنتم تراهنون على سقوط الجنوب، فقد خسرتم الرهان منذ اللحظة الأولى التي حمل فيها أول مقاتل جنوبي بندقيته. وإن كنتم تظنون أنكم بمنأى عن الحساب في عواصم شتاتكم، فإن يد الحق الجنوبي طويلة، والذاكرة الوطنية حية لا تموت.

​المجد للجنوب .. الخلود للشهداء .. والعار الأبدي للخونة والمتآمرين.


#

شارك برأيك