
لم يكن معروفا لدى العامة، لكن في غرف الحوثيين المغلقة، كان محمد مفتاح دوما أحد صناع الغرف المظلمة.
خرج اليوم من الصفوف الخلفية حين تهاوت الصفوف الأمامية تحت نيران الغارة الإسرائيلية على صنعاء، ليتم تكليفه بتسيير ما تبقى من حكومة فقدت رأسها وعددا من وزرائها.
لكن الرجل الذي ظهر فجأة إلى الواجهة، ليس طارئا على مشهد الجماعة الانقلابية، بل هو جزء من بنيتها التأسيسية، التي تشكلت في حروب صعدة الأولى.
واليوم السبت، اعترفت مليشيات الحوثي بمقتل رئيس حكومتها غير المعترف بها، جراء القصف الإسرائيلي الذي استهدف العاصمة صنعاء، عصر الخميس.
كما أقرت المليشيات بمقتل وزراء آخرين من أعضاء حكومتها في القصف، دون أن تكشف هوياتهم.
فمن هو محمد مفتاح؟
برز مفتاح باكرا كأحد الأصوات الدينية الداعمة للحوثيين
استخدم منصبه كقاض في ريف صنعاء لتسهيل مهام المليشيات
ظل نفوذه يتصاعد داخل الجماعة، لا بفعل موقع رسمي، بل بفضل حضوره في «قيادة الظل» التي تدير التوجهات العقائدية والسياسية.
يعد من قيادات المليشيات الدينية التي برزت مبكرا للعمل لصالح الحوثي في حروب صعدة إبان حكم نظام الرئيس السابق علي صالح.
صدرت حينها أحكام قضائية بسجنه بعد إدانته بالعمل لصالح المليشيات الحوثية من مكان عمله قاضيا في ريف صنعاء.
يملك نفوذا داخل المليشيات باعتباره من القيادات المؤسسة والمتطرفة
كان يشغل منصب النائب الأول لرئيس مجلس وزراء الحوثي
شغل مناصب سياسية في حزبي الحق والأمة التي ساندت مليشيات الحوثي قبل الانقلاب ومثل صوتا لها في الفعاليات السياسية والحقوقية.