آخر تحديث :الاربعاء 19 يونيو 2024 - الساعة:15:13:30
عن طائرة إف-5 التي استخدمها الحوثيون في اغرب عملية قرصنة 
(كتب / عميد طيار متقاعد / عبدالسبلام المقطري )


ابرز مالفت في الفيديو الذي بثته مليشيات الحوثي حول الاستيلاء على السفينة التابعة لشركة شحن بريطانية ، هو استخدام طائرة هليوكبتر اضافة الى قوارب صغيرة سبق وان استخدمها القراصنة الصوماليين .

س - ما نوع الطائرة وكيف إستطاع الحوثيين اعادتها لى الخدمة ؟ وهل تصلح لمثل هذه العملية ؟ 


- الطائرة هي من طراز نورثروب إف-5 ، من انتاج شركة نورثروب الامريكية وصممت في خمسينيات القرن الماضي ودخلت خط الإنتاج في بداية الستينات، وهي طائرة مقاتلة متعددة المهام ، أنتج منها أكثر من 2,700 نسخة وصدرت للعديد من الدول وعلى رأسها ايران ، ويبلغ مداها 1,400 كم ،  كما تبلع سرعتها القصوى نحو 1,700 كم/س وبالتالي فإن إستخدامها في عملية الاستيلاء على السفينة التجارية،  ما كان ليحدث لولا ان السفينة " المختطفة"  كانت قد تجهزت لذات المآل  مسبقا ، بمعنى اوضح،  ابتعدت عن رادارات القطع البحرية العسكرية المتواجدة في نطاق مهامها شمال وجنوب البحر الاحمر، واقتربت من السواحل اليمنية. 

- يشمل تسليح الطائرة 6 نقاط تعليق للصواريخ، إضافة إلى مدفعين عيار 20 ملم، وعند الملاحظة عن تسليح الطائرة اثناء الاستيلاء،  لم نشاهد على نقاطها صاروخا واحدا ، كانت واثقة من نفسها ، انها لن تتعرض لاي مواجهة مع الدوريات البحرية العسكرية الصغيرة الجائلة طول وعرض البحر الاحمر . 

- الطائرة هي الوحيدة المتبقية من السرب الذي اهدته المملكة العربية السعودية لليمن ايام الشهيد الرئيس إبراهيم، 

- بدا من الواضح اثناء محاولة الهبوط على السفينة ان جاهزية  الطائرة بحدودها الفنية الدنيا،  وحسب علمنا وتواصلنا مع زملاء  ،  قام ضباط ايرانيون مؤخرا ، بإعادة جاهزيتها وتوفير  قطع الغيار نظرا لإمتلاك ايران نفس الصنف 

- يوجد في قاعدة الديليمي بصنعاء من طائرات إف-5  سبع طائرات ، تفيد المعلومات الخاصة ،  ان جلها استهدفت بضربات التحالف العربي ، إلا ان فريقا من الخبراء الايرانيين اعادوا بعضها الى الخدمة ، بغرض استخدامها في عمليات قرصنة واختطاف للسفن التجارية المارة في البحر الاحمر وباب المندب ، ولا سيما  وان الطائرة غير قادرة على تنفيذ اي هجمات ضد اي أهداف خارجية كونها قديمة الصنع وتستطيع إنزالها الدفاعات الجوية بسهولة، ونحن ندرك ذلك جيدا 

- تشير المعلومات ان الخبراء الايرانيين، شرعوا مؤخرا  في 
قاعدة الديلمي الجوية  ، الى إعادة الجاهزية لاكثر من عشر طائرات سوخوي من اصل عشرين طائرة كانت تمتلكها اليمن كما يحاول الايرانيون ،  استعادة جاهزية خمس طائرات متعددة المهام إف-5  من اصل 11طائرة ، وتشير المعلومات ان المليشيات تعتزم  تنفيذ انزال هجومي على جزر داخل البحر الاحمر منها سعودية، واريتيرية،  وكذا جزيرة ميون التي ترابط فيها قوات مشاه جنوبية تابعة للمجلس الانتقالي، غير مزودة بأي قدرات بحرية او جوية وهي عرضة لتهديد فعلي كما هي سفن الشحن التجاري بباب المندب .

- الجدير بالذكر ان في قاعدة العند الجوية توجد عدد من طائرات إف-5  واخرى، اكثر جاهزية من الطائرات المتواجدة في قاعدة الديلمي بصنعاء ، غير ان دول التحالف العربي رفضت السماح للقوات الجنوبية والحكومة الشرعية استخدامها .



شارك برأيك