آخر تحديث :الاربعاء 06 يوليو 2022 - الساعة:01:57:06
برعاية أممية .. عمّان تحتضن مفاوضات الطربال
(الأمناء نت / خاص :)

مفاوضات رسمية وبرعاية أممية لرفع الحصار عن تعز.. وماذا بعد؟!

ناشطون: ما يحصل بتعز مجرد مسرحية!

هل تنجح الأمم المتحدة بإزاحة الطربال أم أن الأمر سيستغرق سنوات؟

عمّان/ الأمناء:

من المقرر أن يلتقي الوفدان الحكومي والحوثي منتصف هذا الأسبوع في العاصمة الأردنية عمّان للتفاوض رسميًا حول فتح أحد المعابر الرئيسية بمدينة تعز المحاصرة، وذلك بموجب دعوة رسمية وجهتها الأمم المتحدة عبر مبعوثها الخاص في اليمن إلى الطرفين.

وقال رئيس الفريق الحكومي المفاوض في هذا الملف، عبدالكريم شيبان: "إن الفريق تلقى، السبت، دعوة من مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن هانز غروندبرغ بشأن انعقاد جولة مشاورات مع الحوثيين لفك الحصار المفروض على مدينة تعز الواقعة في الجنوب الغربي من اليمن".

ونقلت وكالة (شينخوا) الصينية عن شيبان القول: "إن النقاشات التي ستجري منتصف الأسبوع الجاري، ستركز على فتح الطرق المغلقة في محافظة تعز، ورفع المعاناة التي يكابدها السكان جراء الحصار الذي يفرضه الحوثيون على مدينة تعز" - عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم ذاته.

يأتي هذا غداة تسليم الحوثيين أسماء ممثليها في المفاوضات الى مكتب المبعوث الأممي بعد أسابيع من المماطلة.

وقال شيبان: "هدفنا هو إعادة فتح الطرق كما كانت قبل بدء حرب الحوثيين على المحافظة في العام 2015".

وأشار إلى أن "مدينة تعز تعاني من معضلات أخرى جراء الحصار الذي يفرضه الحوثيون".

موضحاً أن "هناك قضايا أخرى غير الطرق تتمثل في منع الحوثيين وصول إمدادات المياه من منطقة الحيمة - شمال شرق المحافظة - التي تضم أهم آبار المياه وتمثل مصدرا رئيسيا لتغذية خزانات المدينة التي تمد السكان بمياه الشرب".

وبحسب المسؤول اليمني، يقطع الحوثيون أيضا منذ سنوات خطوط نقل التيار الكهربائي الواصل من المحطة البخارية (120 ميجاوات) في مديرية المخا الساحلية إلى مدينة تعز، حيث كانت هذه المحطة هي مصدر الطاقة الوحيد الذي يغذي المدينة باحتياجاتها من الطاقة الكهربائية.

وأعرب المسؤول اليمني عن أمله بأن تنجح المشاورات القادمة خلال الأيام المتبقية من الهدنة التي بدأت مطلع أبريل الماضي، في تحقيق اختراق إيجابي لفك الحصار عن مدينة تعز.

وترعى الأمم المتحدة هدنة عسكرية وإنسانية في اليمن، دخلت حيز التنفيذ في الثاني من أبريل الماضي لمدة شهرين قابلة للتمديد.

 

وتضمن اتفاق الهدنة - بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وجماعة الحوثي - عددًا من البنود، من بينها اجتماع الطرفين تحت رعاية الأمم المتحدة لفتح الطرق المغلقة بتعز.

ويفرض الحوثيون منذ أواخر عام 2015 حصارًا خانقاً على المدينة من مواقع تمركزهم في الضواحي الشمالية والشرقية والغربية، ما أدى الى إعاقة حركة التنقل للسكان المحليين، ودخول الإمدادات الأساسية والمساعدات الإنسانية إلى المدينة المكتظة بالسكان.

 

ناشطون: ما يحصل بتعز مجرد مسرحية

وقوبلت رعاية الأمم المتحدة لفك ما يسمى بالحصار عن مدينة تعز سخرية واسعة في أوساط رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين اعتبروا ما يحصل في تعز هو مجرد مسرحية بين جماعة الإخوان المسلمين ومليشيات الحوثي، مؤكدين بأن احتضان العاصمة الأردنية عمان لمفاوضات إزالة ما أسموه بـ"الطربال" الفاصل بين مليشيات الحوثي وجيش جماعة الإخوان أمر مثير للسخرية وسوف يستغرق أشهر أن لم تكن سنوات لرفع هذا الحصار حد وصفهم.

 

مليشيا الحوثي تعلن رفضها تمديد الهدنة وتعرض هذه الشروط

أعلنت مليشيا الحوثي، يوم الأحد، عن رفضها تمديد الهدنة السارية برعاية الأمم المتحدة، منذ مطلع أبريل المنصرم، مشترطة تنفيذ مزيد من الحلول الإنسانية.

وأكد القيادي الحوثي مهدي المشاط، الذي يرأس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى، في خطاب له بمناسبة ذكرى تحقيق الوحدة اليمنية، رفض مليشياته لأي هدنة “تستمر فيها معاناة شعبنا”. على حد تعبيره.

وقال: “لا بد من مناقشة المزيد من الحلول الإنسانية والاقتصادية كأولوية صارمة تستدعيها ضرورة التخفيف من معاناة الشعب اليمني المحاصر”.

وكانت الحكومة الشرعية قد قدمت تنازلات كبيرة لصالح مليشيا الحوثي، خلال الهدنة السارية، والتي تنتهي مطلع الشهر المقبل. حيث سمحت بموجب الاتفاق الذي رعاه المبعوث الأممي بتدفق نحو 19 شحنة وقود عبر ميناء الحديدة. كما وافقت مؤخرا على تسيير رحلات جوية من مطار صنعاء الدولي إلى الأردن والعودة، بجوزات سفر صادرة من مناطق الحوثيين.

بالمقابل تستمر مليشيا الحوثي في ارتكاب خروقات يومية لوقف إطلاق النار الذي تضمنه اتفاق الهدنة، وتماطل بشكل متعمد في فتح المعابر والطرق إلى مدينة تعز المحاصرة ومحافظات أخرى.

وفي خطابه، اتهم القيادي الحوثي المشاط الحكومة والتحالف العربي بـ “إعاقة تسيير الرحلات الجوية، باستثناء رحلتين من أصل عشرين رحلة، وعرقلة حركة السفن بطريقة سلسلة”.

وقال إن “تعاطي التحالف مع التزامات الهدنة كان صادما ومخيبا للآمال، أهدر معظم فترتها الزمنية. وأن الهدنة لم تكن مشجعة وصمودها يعود للمستوى العالي من الصبر وضبط النفس”.

وطالب المشاط بـ ”تعاون حقيقي ومشجع يفضي إلى تحسين المزايا الإنسانية والاقتصادية في أي تهدئة قادمة”. على حد قوله.

وكشفت مليشيا الحوثي الانقلابية، الأربعاء الماضي، عن تلقيها طلبا أمميا لتمديد الهدنة. وأن ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى، أحال في اجتماع له، طلب تمديد الهدنة للدراسة، مع الأخذ في الاعتبار مدى التزام التحالف ببنود الهدنة الحالية ووضع فتح طرق في محافظة تعز وغيرها ضمن الأولويات، وفقا لما ذكرته حينها وكالة (سبأ) بنسختها الحوثية.

وكان المبعوث الأممي إلى اليمن هانز غروندبرغ، قد قال، يوم الثلاثاء الماضي عقب جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن اليمن، إن الأطراف اليمنية عملت على صمود الهدنة، وأن الأعمال القتالية تراجعت.

وأشار خلال إحاطته للصحفيين عقب الجلسة، إلى عودة الرحلات التجارية إلى مطار صنعاء ودخول ناقلات وشحنات وقود عبر ميناء الحديدة، الخاضعين لسيطرة المليشيا الحوثية.

وأوضح، أن البعثة الأممية تسعى إلى مواجهة التحديات الأساسية وتمديد الهدنة في اليمن. كما طلب غروندبرغ، دعم مجلس الأمن لتمديد الهدنة.

وأضاف: "إن الهدنة قابلة للتمديد إذا وافقت جميع الأطراف، وأنه على تواصل معهم بشأن ذلك".

وشدد، على جميع الأطراف في اليمن تقديم تنازلات لتمديد الهدنة، مشيرا إلى قابليتها للتمديد في حالة موافقة جميع الأطراف.

كما كشف عن مواصلة مساعيه لبدء عملية سياسية تفضي لحل نهائي في اليمن.

وشمل اتفاق الهدنة السارية وقف العمليات القتالية، والسماح بتدفق واردات الوقود عبر موانئ الحديدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين وانطلاق محدود للرحلات الجوية من مطار صنعاء.

كما تضمن الاتفاق إجراء محادثات منفصلة لفتح الطرق والمعابر في تعز المحاصرة ومحافظات أخرى، الأمر الذي لم يتم حتى الآن، رغم تسمية الطرفين فريقيهما للتفاوض.

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص