آخر تحديث :السبت 28 مايو 2022 - الساعة:02:12:46
لماذا توحد الإخوان وعملاء إيران لإشعال الفوضى بالمكلا؟
تقرير خاص : غرفة عمليات عُمان ومحاولات التعويض
("الأمناء" قسم التقارير:)

هل غرفة عُمان تدير الإخوان والحوثيين بالمهرة وسقطرى؟

لماذا جيء بمسلحين من شمال الشمال إلى المهرة والوادي؟

كيف أفشل أبناء الجنوب مخطط استهداف ساحل حضرموت؟

 

 

توحد تنظيم الإخوان، ممثلا بحزب الإصلاح، وعملاء إيران، ممثلا بميليشيا الحوثي، بهدف إشعال الفوضى في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، بغرض إفشال الهبة الحضرمية.

وقالت مصادر لـ"الأمناء" إن "سلطنة عُمان تُدير غرفة عمليات لتحريك الإخوان والحوثيين في محافظتيّ المهرة وسقطرى الجنوبيتين".

وأكدت أن "غرفة عمليات عُمان هي محاولات لتعويض خسائر الحوثي والإخوان".

وأشارت تلك المصادر، في خضم حديثها لـ"الأمناء"، إلى أنه تم استقدام مسلحين من شمال الشمال إلى المهرة والوادي.

وأكدت المصادر أن مخطط الحوثي والإخوان فشل في استهداف ساحل حضرموت.

وأعلنت السلطة المحلية بحضرموت، الأحد، قيام الأجهزة الأمنية بإلقاء القبض على عدد من العناصر المخربة، كانت قد بدأت بقيادة صالح بن حريز، لإقامة تجمعات (مخيم) في المكلا تخفي خلفها أهدافًا غير مطالب حضرموت، ولكن لوضع بدايات لجر حضرموت إلى مستنقع الفوضى والإخلال بالأمن والاستقرار.

وأوضحت السلطة المحلية، في بيان توضيحي، أن ما قامت به الأجهزة الأمنية كان دفاعًا عن أمن واستقرار حضرموت وعدم القبول بأي عمل مشبوه هدفه الإخلال بالأمن واستقرار السكينة العامة.

وبهذا تكون السلطة المحلية ومعها أبناء حضرموت قد أفشلوا مخططًا لنشر الفوضى في ساحل حضرموت، كان يقوده المنشقون عن الهبة الحضرمية الثانية، بقيادة بن حريز.

 

هستيريا تصيب إخوان اليمن

واُصيب إخوان اليمن بهستيريا، بعد إفشال أبناء حضرموت والسلطة المحلية في المحافظة لدعوات مشبوهة للاحتشاد في المكلا، ومحاولة نصب خيام لمنشقين عن الهبة الحضرمية الثانية تنفيذا لأجندات حزبية، حسب تعليقات سياسيين.

وفي هذا الصدد قال الصحفي والمحلل السياسي ياسر اليافعي: "‏بعد فشل مؤامرة الإخوان والحوثي في حضرموت، الإخواني صلاح باتيس والحوثي فادي باعوم يعيشون حالة من الهستيريا ويكشفون عن ورقة من أوراق التنسيق فيما بينهم والذين طالما أنكروها!".

وأضاف: "ادخلوا صفحاتهم وستعرفون حجم الوجع، يريدون حماية المنطقة العسكرية الأولى بإثارة الفتنة في الساحل، مفضوحين!".

بدوره، قال الصحفي أحمد باجمال: "فعلها بوسالمين - حفظه الله - مثل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قاهر الإخوان، وفض مخيمات رابعة العدوية التابعة للإخوان المسلمين من ساحل حضرموت".

 

الانتقالي يحذر

بدورها، عقدت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي اجتماعها الدوري، أمس الإثنين، برئاسة الأستاذ فضل محمد الجعدي نائب الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي.

وحذرت الهيئة من خطورة الأعمال العسكرية التي يقوم بها المدعو الحريزي لفرض وجود مواقع عسكرية بعلاقة توافقية وداعمة للميليشيات الحوثية في عدد من مناطق محافظة المهرة، مطالبة قيادة التحالف العربي بضرورة الإسراع بمعالجة هذا الموضوع نظرًا لمخاطره السياسية والعسكرية بالمحافظة والجنوب والإقليم بشكل عام، في ظل ورود معلومات عن استخدامها كمنطلق للهجمات على دول التحالف العربي.

 

القيادة تتصدى لمخطط الشرعية

وفي الوقت الذي يزداد فيه زخم الهبّة الحضرمية الثانية المطالبة بوقف نهب الثروة النفطية، فإنّ تحركات معادية تسعى لإجهاض هذه الهبة الشعبية من قِبل أعداء الجنوب.

وفيما نجحت الهبة في إحداث حراك شعبي ملهم لتأمين ثروات حضرموت، فقد لوحظ مساعي مشبوهة لجر هذا الحراك الشعبي إلى مسار مغاير للخطوات التي تصبو إليها، وذلك في محاولة خبيثة لتفريغ الهبّة من محتواها.

وفطن المجلس الانتقالي الجنوبي مبكرًا إلى محاولات إفشال الهبّة، إذ استنكرت القيادة المحلية للمجلس في محافظة حضرموت التحركات المغرضة لقوى مناهضة للهبة الحضرمية، تسعى إلى إفشال المطالب الشعبية.

وأشارت إلى تبيعتها إلى جهات مستفيدة من نهب ثروات المحافظة، وتجاهر بالعداء للنخبة الحضرمية.

كما عبّرت القيادة المحلية عن أسفها للسماح لتلك القوى بتصدر المشهد الجماهيري المطالب بانتزاع حقوق حضرموت، مشيرة إلى أن هذه القوى رفضت الحراك الشعبي عند انطلاقته، ووصفت قياداته بقطاع الطرق.

ونبهت القيادة المحية للمجلس، إلى تحريض تلك القوى المشبوهة أحد أعضاء اللجنة الشعبية المنفذة لمخرجات لقاء حضرموت العام على التمرد، بهدف شق صف الإجماع الوطني، وإفشال الهبة في ذروة أوجها.

كما أكدت أن "القوى الخبيثة" نجحت في شق الصف الحضرمي وتأسيس حراك موازٍ للهبة، ومناوئ لأهدافها وتطلعاتها، تحت اسم "لجنة العيون".

وأوضحت أن الموالين لقوى الاحتلال اليمني، يسعون لتعطيل مطالب وفعاليات الهبة الحضرمية، الموجعة للصوص الثروات.

في سياق متصل، حذر الناطق الرسمي باسم تنفيذ مخرجات لقاء حضرموت العام "حرو"، مرعي التميمي، أبناء حضرموت من الانجرار خلف الدعوات المشبوهة التي تحاول تحريف مسار الهبة الحضرمية.

التميمي قال إنّ أبناء حضرموت باتوا يدركون خطورة المرحلة، ودعا إلى عدم التعامل والانجرار خلف الدعوات المشبوهة التي لا تمثل الهبة الحقيقية ولا مشروعها الحامل لحقوق حضرموت.

وأكد التميمي أن قيادة الهبة الحضرمية ستقف ضد المتسلقين والمحاولين ركوب موجة المطالب دفاعا عن حقوق ومطالب أبناء حضرموت.

وحثّ أبناء حضرموت بالوقوف خلف قيادة الهبة الحضرمية التي يقودها الشيخ حسن بن سعيد الجابري وبقية أعضاء مخرجات لقاء حضرموت العام الذين يسعون لتخفيف المعاناة عن المواطنين وانتزاع الحقوق كاملة.

كل هذه التحذيرات تعبّر عن مساعٍ جنوبية نحو إنقاذ الهبة الحضرمية من محاولات استهدافها من قبل أعداء الجنوب، والحديث هنا عن الشرعية الإخوانية التي يبدو أنها تضررت كثيرًا من الهبة الحضرمية، وتسعى لكسرها بشتى السبل.

وتتمثل الضربة الأكبر للشرعية في وقف الجرائم التي ترتكبها منذ فترات طويلة، والتي تتمثّل بنهب ثروة حضرموت النفطية، وتهريبها والاتجار بها في مناطق عديدة، بما في ذلك بالمناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، في وقت تعاني فيه المحافظة من أزمة نقص بالمشتقات النفطية.

إقدام شرعية الإخوان على محاولة استهداف الهبّة الحضرمية تحمل دلالة على مدى أهمية هذا الحراك الشعبي الذي شكّل علامة فارقة في تغيير بوصلة الأمور بحضرموت، ولعلّ الخطوة الرئيسية في هذا المسار هو حماية المحافظة من السقوط بين براثن الإرهاب الإخواني وتجنيبها دفع كلفة أكثر مما دفعته على مدار الفترات الماضية.

 

الإخوان والفوضى بالمكلا

وكانت مصادر كشفت لـ"الأمناء" بأن القيادي في جماعة الإخوان المسلمين صلاح باتيس كان على تواصل منذ أيام مع فادي باعوم وبعض القيادات الإخوانية العسكرية في سيئون من أجل التخطيط لزعزعة أمن واستقرار المكلا ونشر الفوضى.

وقالت مصادر إن "مؤسسة حكومية متواجدة في حضرموت تتبع الشرعية هي من تتكفل بالأموال"، مؤكدة بأن محاولة نقل الفوضى إلى المكلا تهدف للتخفيف على المنطقة العسكرية الأولى التي أصبح تواجدها يقلق أبناء حضرموت.

 

تأمين الهبّة الحضرمية

وتمضي الهبّة الحضرمية الثانية قدمًا نحو تنفيذ المطالب التي رفعها الجنوبيون، فيما يتعلق بحماية ثروة الجنوب النفطية، وضرورة إزاحة العناصر الإخوانية المشبوهة والمعادية للجنوب.

وتستهدف الهبّة توفير حصة حضرموت من الخدمات العامة وحماية ثروتها النفطية وعدم تصدير أي منها حتى يكتفي أبناؤها ذاتيًّا، ومنح مواطني حضرموت أولوية التوظيف بالقطاعين المدني والعسكري.

وفيما حققت الهبّة زخمًا كبيرًا على الصعيدين السياسي والشعبي، فإنّ أحد أهم سبل المواجهة الجادة والفاعلة يتمثّل بضرورة محافظتها على المسار الذي تم وضعه لتحقيق هذه المطالب.

إدارة الهبّة، المتمثلة في لجنة تنفيذ مخرجات لقاء حضرموت العام "حرو"، لا تسمح بالخروج عن مسار هذا التحرك الشعبي، وقد عبّرت عن ذلك بقرار أصدرته بفصل عضو اللجنة صالح محسن بن جوفان بن حريز.

القرار ذكر أنّ "بن حريز" أصرّ خلال الفترة الماضية على اتخاذ قرارات انفرادية وكان يسعى لحرف مسار الهبة الحضرمية عن مسارها الصحيح وخروجه عن إجماع اللجنة.

لجنة "حرو" عقدت اجتماعًا مهمًا ودخلت في نقاشات مستفيضة، انتهت إلى اتخاذ قرار فصل العضو "بن حريز" بعد نفاذ كل السبل والخيارات وعقب إرسال الوساطات من المقادمة والمناصب والمشايخ وغيرهم لاحتواء الموقف.

تطهير "الهبّة" من العناصر التي قد تعرقل مسارها أو تُحرِف جهودها، يظل أمرًا شديد الأهمية، تفاديًّا لأي عراقيل قد تصنعها مثل هذه العناصر، ومن ثم تهديد المكاسب التي حقّقها الزخم الشعبي على مدار الفترات الماضية.

وكانت الهبة الحضرمية قد تضمنت تشكيل نقاط شعبية بعدة مناطق لوقف عمليات تهريب النفط من قبل مليشيا الإخوان، ومن بين هذه النقاط مزرعة الردود، والهضبة حسر الواق، ووادي العين، وعقبة عصم، والريدة الشرقية، وحرو حصيصة غرب مدينة المكلا.

الزخم الكبير الذي حقّقته الهبة الحضرمية جعلها موضع استهداف من قِبل أعداء الجنوب، ومن ثم فمن الضروري حمايتها من أي انقسامات أو أي محاولات لإخراجها عن مسارها الصحيح والقويم.

كما أنّ القرار الذي اتخذته لجنة تنفيذ مخرجات لقاء حضرموت العام، يحمل أهمية كبيرة بالنظر إلى المساعي المهولة لاستهداف الهبّة من قبل أعداء الجنوب، وتحديدًا شرعية الإخوان التي حرّكت أذرعها الإرهابية وكتائبها الإعلامية في محاولة لتشويه الهبَّة وتحريفها عن مسارها.

محاولات تفكيك وتحريف مسار الهبّة جزءٌ من استهداف تشنه الشرعية لعدم تنفيذ أي مطالب لهذا الحراك الشعبي، ومحاولة كذلك لتفادي أي تصعيد قد تنخرط إليه الهبّة الحضرمية بالفترة المقبلة.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص