آخر تحديث :الاربعاء 06 يوليو 2022 - الساعة:04:17:53
عند الكتابة عن الوطن فلا تُفكِّر في إرضاء أحد ..
محمد ناشر مانع

الاربعاء 16 يوليو 2022 - الساعة:19:10:33

عند الكتابة عن الوطن فلا تُفكِّر في إرضاء أحد ..

فالوطن سيأتي - بإذن الله - لكن بالصبر وبقدرٍ كبيرٍ من التحمُّل ..

وعند تناولك لقضايا الوطن عليك خفض الاندفاع الزائد ، لإن ذلك يوقعك في الأخطاء .

فهناك الموت الخفي الذي يحصد الأرواح فرداً فرداً كما تُزْهَق النفوس في سفينةٍ غُرِقَتْ في أعماق البحار ! .. فنحنُ في وطنٍ مكلومٍ انهكتهُ طعنات الفَقْر الأليمة ، و هو ما جعل الاعتكاف عند الكثير من العائلات يعني الموت الرحيم .. "لو كان الفَقْرُ رجلاً لقتلته" علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه ، و في الأقوال الشعبية المأثورة "من يده بالماء ليس كمن يده بالنار" .. لم يعد هناك تعدُّد للخيارات "هما أمران أحلاهما مرُّ" بحسب أبوفراس الحمداني .. بلدي الذي قُدّر لهُ الموت بديلاً عن الحياة الرغيدة .. و أضحت فيه العائلات في كل مساءٍ و صباح على موعدٍ مع مواكب الجنائز سواءً بالموت الذي أحكم سيطرته على بلدٍ باتت أشباح الموت فيه تطاردُ مواطنيه حتى في أحلام المنام ، أو برصاص آلة الحرب الذي يبدُ أن الوقت المثالي لرفع أوزارها لم يَحن بعد ، أو بمحن الفقر و قلة الحيلة ، أو بوطأة الأعباء التي أثقلت كاهله جراء تراجع أجور موظفيه إلى مستوياتٍ لم يعهدونها منذو نشوء الدولة ! ، أو بانعدام كافة الخدمات من حقوقه المسلوبة من زمنٍ لم يعد يتذكره .. و بقي بسطاء هذا الشعب العظيم بين المطرقة و السندان .. ليس هناك من خيارٍ بديل .

"كلٌّ يغني على ليلاه" ..

نتمنى لوطننا أرضاً و إنسان التلاحم و التراص و التآلف و الخير و الوئام والاستقرار و السلام .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص