2025-08-29 00:00:57
رويترز : إسرائيل تخطط لإضعاف الحوثيين عبر استهداف كبار القادة العسكريين

قال الجيش الإسرائيلي إنه شن غارات على مواقع تابعة لجماعة الحوثي في العاصمة اليمنية صنعاء الخميس، في وقت تحدثت فيه مصادر أمنية إسرائيلية عن أن الهجوم استهدف عددا كبيرا من كبار المسؤولين الحوثيين، في مسعى من إسرائيل لتوجيه ضربات قوية للجماعة تشبه الضربات التي طالت قيادات حزب الله السياسية والعسكرية وعلى رأسها الأمين العام السابق للحزب حسن نصرالله.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر قولها إن الغارات استهدفت رئيس الأركان الحوثي محمد الغماري خلال اجتماع لكبار القادة الحوثيين.

ويعتقد الإسرائيليون أن الهجمات السابقة التي استهدفت منشآت الطاقة والخدمات الأساسية، فضلا عن تدمير مواقع في صنعاء، لم تؤثر على أداء الحوثيين، ولذلك يستمرون بإطلاق الصواريخ على مواقع داخل إسرائيل في حركة تحدّ، وأن الطريقة الوحيدة لضرب معنويات الجماعة هي استهداف كبار القادة، وخاصة القيادات العسكرية، كما حصل مع حزب الله.

وإذا كانت القيادات السياسية محدودة التأثير، فإن استهداف القيادات العسكرية قد يساعد على إرباك عمليات القصف بالصواريخ المستمرة لأشهر.

وذكر سكان لرويترز أن الهجمات استهدفت منطقة قريبة من المجمع الرئاسي ومبنى بجنوب صنعاء.

وقالت مصادر عسكرية يمنية إن المجمع الرئاسي يضم غرفة عمليات ومنشأة لتخزين الصواريخ يستخدمها المسلحون المتحالفون مع إيران.  وأشار بيان الجيش الإسرائيلي إلى أنه شنّ هجوما واحدا.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إنه تم استهداف مواقع متفرقة تجمع فيها عدد كبير من كبار مسؤولي جماعة الحوثي لمشاهدة خطاب مسجل بثه التلفزيون للزعيم عبدالملك الحوثي.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان الخميس “من يرفع يده ضد إسرائيل، سنقطعها”.

وقالت جماعة الحوثي إن ضربات إسرائيل على العاصمة صنعاء “فاشلة”، متوعدة قيادات تل أبيب بـ”تلقينها الدرس اللازم.”

وجاء ذلك في تصريح لرئيس المجلس السياسي الأعلى في جماعة مهدي المشاط، نشرته وكالة أنباء “سبأ” بنسختها التابعة للحوثيين.


وردا على ما وصفه الإسرائيليون باستهداف “قادة بارزين في جماعة الحوثي”، قال المشاط، إن “الضربات الصهيونية فاشلة وستظل فاشلة وذراعنا الطولى ستلقنهم الدرس اللازم.”

وأضاف “الكيان الصهيوني هو المشكلة وعلى جميع أبناء المنطقة توحيد الجهود والموقف لمواجهة هذه الغدة السرطانية واستئصالها.”

وخاطب المشاط، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلا “أنت تجر الكيان الصهيوني إلى نهايته ودخلت في تحدٍّ مع شعب لست بمستوى نزاله.”

ومضى قائلا “أفشلنا مؤامراتكم رغما عنكم، فولولوا كما تشاؤون، وضرباتكم لن تهز شعرة في رأس أصغر طفل منا.”

وتعد هذه الضربات الأحدث في أكثر من عام من الهجمات والضربات المتبادلة بين إسرائيل والمسلحين الحوثيين في اليمن كجزء من تداعيات الحرب في غزة.

وقال نصر الدين عامر، وهو مسؤول حوثي كبير الخميس إن جماعة الحوثي ستواصل التضامن مع الفلسطينيين في غزة.

والأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه استهدف مواقع “عسكرية” تابعة للحوثيين في صنعاء، من بينها أهداف تقع قرب القصر الرئاسي ومحطات للطاقة ومنشأة لتخزين الوقود، وذلك “ردّا على الهجمات المتكررة التي شنّها النظام الحوثي الإرهابي على دولة إسرائيل ومدنييها.”

ومنذ بدء الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023 يطلق المتمردون الحوثيون باستمرار صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة باتجاه الدولة العبرية، يتمّ اعتراض معظمها.

كما يشنّ الحوثيون هجمات في البحر الأحمر على سفن تجارية يتّهمونها بالارتباط بإسرائيل.

ويقول الحوثيون إنّ هجماتهم تصبّ في إطار إسنادهم للفلسطينيين في غزة.  وتردّ إسرائيل على هذه الهجمات بضرب مواقع تخضع لسيطرة الحوثيين في اليمن.


 

http://alomana.net/details.php?id=248771