آخر تحديث :السبت 24 فبراير 2024 - الساعة:16:02:13
قائد لواء بارشيد في حوار مهم : نحن شركاء مع التحالف في حرب الحوثيين والإرهاب ولنا قضية لن نتنازل عنها
(الأمناء / حوار : عبد الرحمن بامزاحم:)

 

  • لا وجه للمقارنة بين قوات لواء بارشيد والعسكرية الأولى
  • نقوم بواجباتنا التدريبية والقتالية وفقا لبرامج تعدها العسكرية الثانية
  • 50٪ من منتسبي لواء بارشيد من أبناء حضرموت وأكثرهم من "بروم ميفع وحجر يبعث"
  • دحرنا الإرهاب في وادي المسيني  “معركة الفيصل” بمشاركة النخبة الحضرمية والتحالف
  • أصبحت المكلا تنعم بالأمن بفضل سياجنا الدفاعي الممتد من وادي دوعن إلى وادي حجر
  • طورنا البنية التحتية للواء و 80٪ منها بدعم من التحالف وتحديدًا من الإمارات

 

كشف العميد عبد الدائم الشعيبي، قائد لواء بارشيد، عن حقائق مهمة ومثيرة عن أسرار نجاح اللواء في تأدية مهامه العسكرية في منطقة تكاد شبه ملغومة بسبب التواجد الكثيف لعناصر ومليشيات جماعة الإخوان في المناطق المحيطة باللواء، متطرقا إلى علاقاته بالقيادات السياسية الجنوبية وبأفراد وضباط اللواء بالإضافة إلى المعركة التي خاضها منتسبو اللواء ضد الإرهاب وغيرها من القضايا والمواضيع المهمة والمثيرة التي أثرناها معه في ثنايا الحوار التالي:

 

* هل يتبع لواء بارشيد المنطقة العسكرية الثانية؟ وما مدى التواصل والتنسيق مع قيادة المنطقة؟

لواء بارشيد يتبع المنطقة العسكرية الثانية، وهو جزء لا يتجزأ من وحداتها له ما لهم وعليه ما عليهم “النخبة الحضرمية”، ولكن هناك أبواق مأجورة تصور بأن لواء بارشيد لا يتبع المنطقة العسكرية الثانية، ولكن في واقع الأمر نحن في لواء بارشيد نقوم بواجباتنا التدريبية والقتالية وفقا للبرامج المنزلة من الشعب المختصة في المنطقة العسكرية الثانية.

 

* موقع لواء بارشيد غرب حضرموت، المنطقة بحد ذاتها تحيط بها القبائل والبدو الرحل، ورغم هذا تربطكم علاقات طيبة بهم، كيف صنعتم هذه العلاقات وكسبتم قلوب الناس؟

نعم، نملك علاقات طيبة وحميمة مع الناس في المنطقة، وصنعنا ذلك من خلال الاحترام والتقدير المتبادل، والكلمة الطيبة، ومحبة الناس، والمشاركة الفاعلة في الأفراح والأتراح، والتزاور خلال المناسبات، إضافة إلى تقديم المساعدات لهم، واستيعاب أعداد كبيرة من أبنائهم ضمن اللواء.

 

* كان للواء بارشيد دور أساسي في القضاء على عناصر الإرهاب والقاعدة من وادي المسيني في معركة الفيصل يناير 2018م. حدثنا عن استعداد ودور لواء بارشيد الفاعل في هذه المعركة الخالدة؟

للواء بارشيد دور أساسي وفاعل في القضاء على الجماعات الإرهابية في وادي المسيني في “معركة الفيصل” حيث سقط عدد من الشهداء والجرحى، حيث إننا قمنا بالإعداد الجيد لهذه المعركة كونها تأتي في تضاريس جبلية معقدة إلا أنه بفضل الله والتدريب الجيد استطعنا أن نتجاوز وعورة تلك التضاريس وتطويق تلك الجماعات الإرهابية، ولم نكن حينها بمفردنا ولكن بمشاركة إخواننا في النخبة الحضرمية، والذين كان لهم دور فاعل في المعركة، ولا ننسى الدور الرئيسي لإخواننا في التحالف العربي من حيث الدعم اللوجستي والطيران الذي مهد لنا الطريق لإنجاح المهمة القتالية، وتم بفضل من الله اقتحام تلك المواقع التي يتحصن بها الإرهابيون واستطعنا أن نؤمن تلك المواقع وأصبحت اليوم تخضع لقواتنا، حيث مهدنا الطريق بعد تلك المعركة للانتقال إلى عملية “الجبال السود” وأصبحت الآن بفضل وعون من الله مناطق مؤمنة من دوعن مروراً بالضليعة إلى قارة الفرس إلى يبعث إلى الشديد ووادي حجر، حيث نفذ هناك الإرهابيون عملية غادرة وجبانة بحق مجموعة من أفرادنا في النخبة الحضرمية، وبعد تنفيذ تلك المهام أصبحت المكلا تنعم بالأمن والأمان بفضل هذا السياج الدفاعي الممتد من وادي دوعن إلى وادي حجر.

 

* بخصوص العتاد والإمكانات والتموين الغذائي في لواء بارشيد، هل أنتم راضون عن ذلك أم هناك بعض المطالب والاحتياجات اللازمة التي تأملون توفيرها؟

نحن راضون كامل الرضى عما وصل إليه اللواء من جاهزية قتالية من خلال العتاد الذي نمتلكه، ولكن لا زلنا نطمح للحصول على أسلحة ومعدات أكثر تطوراً، أما بالنسبة للتموين الغذائي فبفضل إخواننا في التحالف العربي فإن التغذية جيدة ونحن راضون عنها كل الرضى.

 

* البنية التحتية لمعسكر لواء بارشيد تتطور من عام لآخر وهذا ما لاحظته خلال زياراتي للواء، كيف صنعتم هذا التطور المذهل؟

في بداية الأمر لم يكن يتواجد في هذا المعسكر أي مبان أو مصالح كما تراه اليوم، ولكن بفضل من الأخوة في قيادة المنطقة العسكرية ممثلة في فرج سالمين البحسني سابقاً والأخوة في التحالف العربي، وبعض رجال الأعمال استطعنا الارتقاء والنمو بالبنية التحتية وتطويرها حتى أصبح معسكرنا من أفضل المعسكرات المتواجدة في حضرموت، ولا زلنا في طور التشييد لبناء أبراج المراقبة، إضافة إلى عدد من المساكن والمستودعات، ويمكن القول إن حوالي 80٪ من البنية التحتية بدعم من التحالف العربي، وتحديداً من دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

* السلطة المحلية في مديرية بروم ميفع، والوحدات العسكرية والأمنية المتواجدة في المديرية.. ما جحم العلاقة والتنسيق المترابط بينكم؟

هناك علاقة وثيقة تربطنا بقيادة السلطة المحلية في مديرية بروم ميفع، والوحدات العسكرية والأمنية في المديرية، وهناك تنسيق وتواصل دائم، وعمل مشترك في العديد من الأمور أبرزها: استتباب الأمن العام وتأمين المواطنين وملاحقة العناصر الإرهابية والخارجين عن القانون والمطلوبين للعدالة والمشاركة الفاعلة في الكوارث الطبيعية، إضافة إلى تأمين الوفود الزائرة والمارة وتأمين خط السير الدولي المكلا – عدن وهناك الكثير من المهام والأعمال المشتركة.

 

* أبناء مديرية بروم ميفع هم الأحق بالالتحاق بلواء بارشيد.. كم يبلغ عدد المنتسبين للواء من أبناء المديرية؟

حوالي 50٪ من منتسبي لواء بارشيد هم من أبناء محافظة حضرموت والأغلبية منهم من المديريات الغربية “بروم ميفع وحجر يبعث” .

 

* أمور العسكرية تتطلب الحزم والقوة في أغلب الأحيان إلا أنك ترتبط بعلاقة حميمة بالقيادات والأفراد داخل لواء بارشيد وأنت للجميع كالأب والأخ الأكبر.. ما هو السر في ذلك الأمر؟

أمر طبيعي جدا أن تربطنا علاقة حميمة بقادات وأفراد اللواء كون العلاقة تختلف في الجانب العسكري عن الجانب المدني، حيث إن الجانب العسكري تعتبر العلاقة إلزامية سواء كان بين كتائب اللواء أو قيادة اللواء بقيادة المنطقة، كل ما في الأمر أن هناك لوائح تنظيمية يتم على أساسها تنظيم تلك العلاقة بين الرئيس ومرؤسيه.

 

* هناك من يساوم بين رحيل القوات الشمالية من المنطقة الأولى برحيل لواء بارشيد عن حضرموت.. ماذا تقول لهؤلاء؟

بغض النظر عن تلك المساومة فنحن عسكر، حيث تأمرنا قيادتنا العسكرية في قيادة المنطقة ووزارة الدفاع سوف نذهب لأي موقع كان، ولا توجد هناك مساواة بين قوات لواء بارشيد وقوات المنطقة العسكرية الأولى، فقوات لواء بارشيد دخلت حضرموت بطلب من السلطات المحلية في محافظة حضرموت بهدف مكافحة الإرهاب وهي تقوم بواجبها بتوجيه تلك السلطات التي طلبتها، ومقارنة قوات لواء بارشيد بقوات المنطقة العسكرية الأولى مقارنة غير عادلة حيث إن الأخيرة قامت بتسليم العتاد من أسلحة ومعدات للتنظيمات الإرهابية.

 

* راية دولة الجنوب تحلق وترفرف عاليا على ثكنات لواء بارشيد.. هل هناك علاقة ما تربط لواء بارشيد بالمجلس الانتقالي الجنوبي؟ وما مدى العلاقة التي تربطك بالرئيس القائد عيدروس الزبيدي؟

قلتها مراراً وتكراراً بأن قوات لواء بارشيد تتبع المنطقة العسكرية الثانية، أما فيما يخص الراية فهذا علم دولتنا ولن نتنازل عنه وسبق وأن قلناها للتحالف العربي، وكنا واضحين كل الوضوح معهم بأن لنا قضية ولن نتنازل عنها “قيد أنملة”، حيث قلنا لهم: إننا شركاء معهم في الحرب ضد المد الفارسي والتنظيمات الإرهابية، وسنصون دماء شهدائنا الذين سقطوا وقدموا أرواحهم في كل المناطق المحررة من أجل قضيتهم، أما بخصوص علاقتي بالرئيس القائد عيدروس الزبيدي فهناك علاقة شخصية قبل أن تكون علاقة رسمية؛ لأنها جمعتنا ميادين القتال لقضيتنا الجنوبية العادلة، وأصبحت اليوم علاقة رسمية تتمثل في الالتفاف حول قضيتنا وقيادة شعبنا المفوضة.



شارك برأيك