آخر تحديث :السبت 24 فبراير 2024 - الساعة:15:42:51
الرئيس الزبيدي.. مسيرة نضال تحرري مستمرة لم تفت في عضده الضغوط ولم تثنه التحديات
(الأمناء/ تقرير/ عبد الله قردع:)

صمام أمان قضية الجنوب وحامي مشروعه الوطني وحارسه الأمين

السلام لن يتحقق دون حل قضية الجنوب حلاً عادلاً يُلبي تطلعات شعب الجنوب

شعب الجنوب يقف بكل فخر خلف الرئيس الزبيدي حتى استعادة دولته

 

عقب العام 2009م أصيبت ثورة الجنوب التحررية بالوهن والتراخي على خلفية انقسام الحراك السلمي الجنوبي إلى فصيلين، فصيل يتبع علي سالم البيض، وفصيل يتبع حسن أحمد باعوم. انقسام القيادة انعكس على القواعد وأصاب الحركة التحررية الجنوبية بركود وأوشكت القضية الجنوبية على الضياع .

وجاء المجلس الانتقالي الجنوبي ليكون حلًا وسطًا ظهر نجمه في التوقيت المناسب في وقت كانت فيه الجماهير الجنوبية تبحث عن مَن يلم الشمل ويحمل الراية ويتبنى القضية.

 

الدعوة لإنشاء كيان سياسي جنوبي

وفي يوم 10 سبتمبر 2016م، خلال مؤتمر صحفي، دعا الرئيس القائد عيدروس الزبيدي  القوى السياسية والاجتماعية الجنوبية كافة إلى العمل إلى إنشاء كيان سياسي جنوبي يوازي القوى السياسية القائمة في صنعاء اليمن، بحيث يكون هذا الكيان الناشئ الممثل لتطلعات الجنوبيين في أي استحقاقات سياسية قادمة من أجل الحل السياسي.

تم الترتيب والتحضير لهذا الكيان بعيداً عن الإعلام طيلة أشهر، وفي يوم 4 مايو 2017م تداعى أبناء الجنوب في مليونية تمخض عنها إعلان عدن التاريخي الذي خوّل اللواء عيدروس الزبيدي بإنشاء مجلس سياسي جنوبي استجابة لتطلعات الجنوبيين وتحقيقا لما دعا إليه سابقا.

وبعد ذلك تم الإعلان عن تشكيل الهيئة الرئاسية للمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة عيدروس الزُبيدي بتاريخ 11 مايو 2017 ثم اجتمع عشرات الآلاف من الجنوبيين من كافة محافظات الجنوب في عدن فيما أطلق عليه "مليونية 21 مايو" لتأييد المجلس المعلن وتفويضه شعبياً لتمثيل الجنوب.

 

إعلان عدن التاريخي

لقد مثّل إعلان عدن التاريخي في 4 مايو 2017م تحولًا ملحوظًا في مسار قضية شعب الجنوب نحو إنجاز تطلعاته على قاعدة  الجنوب لكل وبكل أبنائه، وكان إشهار المجلس الانتقالي الجنوبي في العام نفسه بمثابة خطوة تصحيحية لمسار الثورة الجنوبية لاسيما والجنوب كان حينها يمر بأصعب مراحله.

 

لم الشمل وتوحيد الصف الجنوبي

 نجح الرئيس الزبيدي في لم الشمل وتوحيد الصف والكلمة والتف حوله الشعب تلقائيا، فالشعب كان حينها أشبه بالأرض العطشانة، ووجد الشعب ضالته في الرئيس الزبيدي وبالفعل كان خير قائد لأطيب شعب، وها هو شعبنا الجنوبي يقف بكل فخر خلف الرئيس الزبيدي حتى تحقيق هدف استعادة الدولة الجنوبية.

 

عهد الرجال للرجال

وقال الرئيس الزبيدي حينها كلمته المشهورة أمام حشود الجنوبيين في العاصمة عدن مخاطباً أبناء الجنوب في الداخل والخارج (من لم يأتِ إلينا سنذهب إليه)، وعاهد شعبه عهد الرجال للرجال، ولقد بادل الشعب الوفاء بالوفاء وبادله الشعب بالمثل، ولا يزال الرجل ثابتاً على الوعد والعهد الذي قطعه على نفسه لم يتغير أو يحيد قيد أنملة، لم يفرط في قضية شعبه الذي فوضه ولم يفرط في مدخرات بلاده ولا في شبر واحد من تراب الجنوب ولم يتنازل عن مشروع استعادة الدولة الجنوبية، ولا يزال صامداً شامخاً شموخ جبل شمسان لم يفت في عضده كثرة الضغوط وسياسة الترغيب والترهيب الممارسة ضده.

 

توحيد الفصائل الجنوبية

صوب الرئيس الزُبيدي جل تركيزه للحفاظ على تماسك النسيج الاجتماعي الجنوبي وتقوية الجبهة الداخلية، وبالفعل نجح في توحيد الفصائل الجنوبية المسلحة وباتت جميعها تحت سلطة المجلس الانتقالي الجنوبي وحقق انتصارات لافتة على الجبهات الحدودية ضد مليشيا الحوثي، وكذا ضد عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي واستطاع دك أوكار الإرهاب ودمر معسكراته بمحافظات أبين وشبوة، وسطر ملاحم بطولية لاقت إشادات وتأييدًا واسع النطاق.

 

حدث تاريخي بارز

كما نجح الرئيس الزبيدي في تنظيم وإدارة اللقاء التشاوري للحوار الجنوبي - الجنوبي الذي جمع أغلب الطيف الجنوبي في 4 مايو 2023م بالعاصمة الجنوبية عدن وتحقق ذلك المنجز استجابة لدعواته السابقة للحوار مع الجميع دون استثناء.

وكان اللقاء التشاوري حدثا تاريخياً أسس لمرحلة جديدة من النضال السياسي حشد ووحد الجهود صوب الهدف الجنوبي المنشود ألا وهو هو استعادة الدولة الجنوبية، ولقد أبدى المجلس الانتقالي الجنوبي انفتاحاً كبيراً على مختلف الأطياف الجنوبية، وفتح المجال للرأي والرأي الآخر انطلاقًا من قاعدة الجنوب لكل وبكل أبنائه، ونجح في إيصال القضية الجنوبية إلى المحافل الدولية وعلى طاولة الأمم المتحدة.

 

أدوار بطولية

لا ينكرها غير جاحد لئيم تلك الأدوار البطولية والجهد الذي بذله الرئيس القائد عيدروس الزبيدي في سبيل لم الشمل وتقوية الجبهة الداخلية، وكذا إيصاله قضية الجنوب إلى المحافل الإقليمية و الدولية حتى وضعت على طاولة الأمم المتحدة، وأثبت الرئيس الزبيدي أنه صمام أمان قضية الجنوب وحامي مشروعها الوطني وحارسه الأمين.

واليوم يخوض الرجل حرباً سياسية في هيئة مبادرات وحلول شاملة غير عادلة ولا منصفة وتمارس ضده ضغوطاً غير عادية لثنيه عن قضية شعبه وعن مشروع استعادة الدولة الجنوبية ولإجباره على تقديم تنازلات.

 

صمود أسطوري

 وخلال لقائه عددًا من سفراء الدول الأجنبية في العاصمة السعودية الرياض قال الرئيس الزُبيدي: "إن السلام لن يتحقق دون حل قضية شعب الجنوب حلا عادلا، يُلبي تطلعات شعب الجنوب وبما تقتضيه القوانين الدولية الضامنة لحق الشعوب في تقرير مصيرها". هذا التصريح إنما يعكس صمودًا أسطوريًا للرجل في وجه الضغوط.

في السياق نفسه كشفت مصادر صحفية عن تصاعد الخلافات بين أعضاء مجلس القيادة الرئاسي المنتمين للمحافظات الشمالية والرئيس عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي حول من يمثل رئاسة وفد الشرعية في المفاوضات القادمة مع الحوثيين.

وبحسب المصدر فإن الرئيس الزبيدي اشترط أن يكون رئيس الوفد المفاوض من المجلس الانتقالي الجنوبي، وكشف المصدر أن هناك ضغوطًا إقليمية ودولية تجري لإقناع قيادة المجلس الانتقالي بالدخول بالمفاوضات دون شروط مسبقة غير مراعية لمطالب شعب الجنوب وإرادته وتطلعاته باستعادة دولته الجنوبية التي قدم في سبيلها عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى.

 

وقفة جادة

ختامًا، جميع المؤشرات تدل على أن الرجل يعاني ضغوطاً غير عادية تستدعي وقفة جادة من كافة شرائح المجتمع الجنوبي المؤمن بالقضية الجنوبية وبالتحرير واستعادة الدولة لمساندته والوقوف إلى جانبه، فالمرحلة خطيرة للغاية، ولابد من تضافر وحشد الجهود للوصول بسفينة الجنوب إلى بر الأمان.



شارك برأيك