آخر تحديث :الاربعاء 06 يوليو 2022 - الساعة:01:57:06
هل لا زال #الإخوان #يحكمون #الشرعية الثانية؟ المجلس #الرئاسي و#لعبة #الكراسي
(الأمناء نت /خاص/تقرير)

هل لا زال الإخوان يحكمون الشرعية الثانية؟
المجلس الرئاسي ولعبة الكراسي..!
لماذا عُين الشعيبي مديرًا لمكتب الرئاسة؟
ما سبب توقيف قرارات البحسني؟
ما دلالات تعيين الأدوات الإخوانية القادمة من صنعاء وإسطنبول؟
مراقبون: قرارات العليمي مؤشر خطير لجولة قادمة من الصراع في الجنوب
الأمناء/ تقرير خاص:
يبدو أن مجلس القيادة الرئاسي يسير على خطى السلطة السابقة التي كانت تخضع لحزب الإصلاح الإخواني، ويمارس نفس أسلوب جماعة الإخوان فيما يخص الجنوب والقضية الجنوبية. 
وتشكل مجلس القيادة الرئاسي عقب مشاورات الرياض الأخيرة، التي أطاحت بجماعة الإخوان، وتوجت بالمجلس الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد العليمي، وسبعة أعضاء يمثلون الأطراف والقوى اليمنية الفاعلة.
ورحبت الأطراف اليمنية بمخرجات مشاورات الرياض، وبقرار الرئيس هادي بنقل كامل صلاحياته إلى مجلس القيادة الرئاسي، وإنهاء احتكار حزب الإصلاح على السلطة والرئاسة لأكثر من عشر سنوات. 
وخيب مجلس القيادة آمال الشارع شمالا وجنوبا، ولم يقدم إنجازًا ملموسًا على الأرض في المناطق المحررة والعاصمة عدن على وجه الخصوص، منذ أن تم تشكيله قبل أكثر من أربعين يوماً.

قرارات العليمي تثير سخط الشارع الجنوبي
وأصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي قرارات تعيين لأعضاء في حزب الإصلاح الإخواني في بعض الدوائر الحكومية، فجرت ثورة غضب في وسط الشارع الجنوبي، واعتبروها محاولة إعادة السلطة السابقة وتمكين الحزب الإخواني من مفاصل الدولة. 
ويرى سياسيون جنوبيون أن قرارات رئيس مجلس القيادة العليمي، الكارثية، في الجنوب مؤشر خطير يشير إلى أن هناك جولة من الصراع والحروب تنتظر المحافظات الجنوبية المحررة، وهذه المرة بأدوات جديدة. 
‏وعين الرئيس العليمي أمس الأول الإعلامي الإخواني محمد المقبلي مديرًا لدائرة الشباب في مكتب رئاسة الجمهورية، وهو ما أثار جدلا واسعا في الجنوب، بسبب انتماء المقبلي إلى جماعة الإخوان، جناح القيادية توكل كرمان. 

ويعتبر المقلبي من العناصر الإخوانية، حيث يقيم في العاصمة التركية منذ الانقلاب الحوثي، وعمل في قناة بلقيس المملوكة للقيادية الإخوانية توكل كرمان، حيث كان من أبرز الإعلاميين الذين يهاجمون الجنوبيين والمجلس الانتقالي والقضية الجنوبية والتحالف العربي. 
وقالت مصادر لـ"الأمناء" إن العليمي ألغى قرار تعيين المقبلي، فيما قالت قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي إن القرارات الأحادية مخالفة، ولن تنفذ إلا بعد التوافق مع جميع أعضاء المجلس الرئاسي. 
وقال القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي منصور صالح: "القرارات الأحادية ‏تتوالى، والصادرة عن قيادات في مجلس القيادة، ومجملها مخالف للتوافق للمعايير في شغل الوظيفة العامة، كما كثر اللغط حولها".
وأشار إلى أن قرارات كهذه في حكم المعدومة قانونا، وحتى يمضي التوافق عليها من الجميع. 
وأضاف قائلا: "‏إدراك أن الواقع قد تغير وأن إعادة إنتاج وإحياء قوى الفساد والعبث المعادية للجنوب وقضيته وللتحالف العربي أمر مرفوض ولن يمر".
ومن جانبه قال مدير عام قطاع الإذاعة والتلفزيون الجنوبي مختار اليافعي: "إن القرارات الأحادية مصيرها سلة المهملات". 
وأضاف في تغريدة له على تويتر: "واهم من يعتقد أن العاصمة عدن ستقبل أو تسمح بأن يتم تدنيس أرضها الطاهرة، بجيف الإخوان". 

لماذا تم تعيين الشعيبي مديرًا لمكتب الرئاسة؟ 
ويقف خلف قرار تعيين المقبلي والهذالي مديرُ مكتب الرئاسة يحيى محمد الشعيبي، الذي عينه رشاد العليمي مديرًا لمكتب الرئاسة خلفًا للدكتور عبدالله العليمي. 
وحظي قرار تعيين الشعيبي مديرًا لمكتب الرئاسة بتأييد كبير من أعضاء وقيادات حزب الإصلاح، رغم أنه من أبرز رجال حزب المؤتمر الشعبي العام. 
وقالت مصادر "إن تعيين الشعيبي مديرًا لمكتب الرئاسة تعيين استباقي ويحمل خبثًا سياسيًا من حزب الإصلاح الإخواني وحزب المؤتمر".

هل لا زال الإخوان يحكمون الشرعية الثانية؟
ويقول الجنوبيون: "إن الاتفاقات والوثائق تنص على أن تكون القرارات مناصفة وبالتوافق مع المجلس الانتقالي الجنوبي الممثل الوحيد للقضية الجنوبية، ولا يحق لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ولا لغيره أن ينفرد بإصدار أي قرارات في الدولة".
ويعتبر الجنوبيون أي محاولة من مجلس القيادة على تحجيم المجلس الانتقالي الجنوبي، والإصرار على قرارات تعيين الأدوات الإخوانية، بداية انقلاب على مخرجات مشاورات الرياض واتفاق الرياض. 
وتؤكد قرارات العليمي أن النفوذ الإخواني ما زال مسيطرًا على الرئاسة حتى وأن تغيرت القيادات الإخوانية بقيادات مؤتمرية أو من أحزاب شمالية.
وحذر سياسيون من القرارات الكارثية لمجلس القيادة، التي قالوا إنها ستفشل التوافق الوطني بين الأطراف اليمنية، وستؤدي بالمجلس إلى حافة الهاوية، وهو ما يحلم به الحوثي. 
وقال السياسي الجنوبي مسعود أحمد زين: "إن تولي وزير الدفاع المقدشي رئاسة ما يسمى باللجنة الأمنية العليا، وإعادة تنظيم القوات العسكرية والأمنية في الجنوب، من قبل رشاد العليمي تصرف خطير وتطاول غير مقبول". 
واستغرب مسعود زين من تولي وزير دفاع فاشل منذ سنوات، مثل المقدشي، ليس في رصيده العسكري إلا خسائر لمصلحة الخصم لمحافظات كاملة كانت محررة، بأن يوليها رشاد العليمي رئاسة ما يسمى باللجنة الأمنية العليا وتعقد اجتماعًا لمناقشة أهم الملفات الحساسة والمصيرية بالجنوب (إعادة تنظيم القوات العسكرية والأمنية بالجنوب، والتعامل مع ملف الأمن وملف الإرهاب في الجنوب!)"
وأضاف: "كل هذا يتم دون حضور فعلي لقيادات القوات الجنوبية، ولا للقيادة السياسية ممثلة بالمجلس الانتقالي، فهذا تصرف خطير وغير مقبول، وتطاول على إعادة ترتيب انتصارات جنوبية محضة من قبل قيادات شمالية ليس لها أي علاقة بتلك الانتصارات، بل كانت في مراحل معينة تقف ضد هذه الانتصارات". 
ودعا الكاتب الجنوبي رشاد العليمي بأن لا يخلط بين أولوية ترتيب الملف العسكري والأمني بين تعز وعدن، وعلى المقدشي أن لا يخلط بين أولوياته العسكرية بين مأرب والجنوب.
وأشار إلى أن "الجنوب شريك لكم دون مقابل إذا كان لديكم مهام وأولويات عسكرية أو سياسية لتحرير تعز ومأرب وبقية الشمال، وبالمقابل ليس لكم أي فضل في أن تتصدروا أي ترتيب داخلي بالجنوب الذي حرر أرضه بنفسه". 
واختتم أن ترتيب الوضع الداخلي الجنوبي هو من صميم بنود اتفاق الرياض وبين الجنوبيين أنفسهم - شرعية وانتقالي - دون تدخل أي طرف شمالي. 
ويرى سياسيون أن ‏دمج القوات الجنوبية وفق رؤية مجلس القيادة الرئاسي تعني تسليم الجنوبيين أنفسهم لتنظيم الإخوان وتنظيم القاعدة باختصار شديد.
وفي السياق قال رئيس مركز دار المعارف سعيد بكران: "إن محاولة مجلس القيادة الرئاسي استخدام الخدمات وخاصة الكهرباء لانتزاع تنازلات سياسية وعسكرية وأمنية، تعني العودة لنفس السياسة البائسة". 
كما يعني أن مجلس القيادة واستبعاد علي محسن مجرد أكذوبة وضحك على الذقون والحقيقة أن شيئاً لم يتغير".

ما سبب توقيف قرارات البحسني؟
وكان محافظ حضرموت، عضو مجلس القيادة الرئاسي، اللواء الركن فرج سالمين البحسني، قد أصدر قرارًا بتعيين مدير لأمن وادي حضرموت، غير أن جماعة الإخوان المسيطرة على وزارة الداخلية رفضت التسليم والاستلام. 
وكشفت مصادر في مجلس القيادة الرئاسي عن رضوخ العليمي لضغط الإخوان، الأمر الذي دفعه إلى إيقاف قرار البحسني، بذريعة عدم وجود توافق بين أعضاء مجلس القيادة الرئاسي. 
واعتبر سياسيون جنوبيون رضوخ العليمي لضغوط الإخوان بشأن قرار البحسني، أحد المؤشرات التي تؤكد سيطرة الإخوان على قرار رئاسة المجلس الرئاسي. 
وقال بكران في تغريدة له على تويتر: "إن البحسني محافظ أكبر وأهم محافظة وعضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد منطقة عسكرية، أوقف رشاد العليمي قراره بتعيين مدير أمن في محافظته بحجة عدم التوافق، بينما دوائر مكتب الرئاسة يتقاسمونها بينهم لعناصر قادمة من صنعاء وأخرى من إسطنبول دون الرجوع لأي من الأعضاء والشركاء في المجلس الرئاسي". 

المجلس الرئاسي إلى أين؟
ويرى محللون أن مزاولة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، الرئيس القائد عيدروس الزبيدي- مهام عمله من مقر الانتقالي الجنوبي، مؤشر على عدم الرضى بما يقوم العليمي من قرارات في دوائر مكتب الرئاسة. 
ويرى محللون أن سياسة مجلس القيادة الرئاسي لا تبشر بخير، وتؤكد أن هناك خلافًا مع المجلس الانتقالي وقد يتطور إلى صراع عسكري في قادم الأيام، في حال لم تتدخل وساطة لاحتواء تلك الخلافات.
فيما استبعد السياسي الجنوبي نشوان العثماني حدوث أي صدام بين أعضاء المجلس الرئاسي؛ الذي يتمنى خصومه أن يتفكك.
وقال العثماني: "إنما الأساس أن يبقى متماسكًا من الداخل، وعليه أن لا ينشغل أولًا بغير الاستجابة لمصالح الناس. الملفات الخدمية والاقتصادية والأمنية إلى جانب القضاء ذات أولوية قصوى".
واختتم العثماني قائلا: "الخلافات تظل واردة، لكن المهم الإسراع في حلحلتها".

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص